الشيخ محمد إسحاق الفياض
181
منهاج الصالحين
فائدة المبلغ المذكور في الورقة التجارية من يوم الدفع إلى يوم الاستحقاق لقاء الخدمة التي يقوم البنك بها ، كأُجرة الكتاب وتحصيل قيمة الورقة إذا كانت تدفع في مكان آخر غير المكان الموجود به وغيرهما وعندئذ فلا محذور ، من دون فرق بين أن يكون أخذ الأُجرة من باب الجعالة أو الإجارة . ( مسألة 417 ) : ما يتعارف في زماننا من إعطاء سند بمبلغ من الأوراق النقدية من دون أن يكون في ذمته شيء ، فيأخذه آخر فينزله عند شخص ثالث بأقل منه فالظاهر عدم جواز ذلك . نعم ، لا بأس به في المصارف غير الأهلية بجعل ذلك وسيلة إلى أخذ مجهول المالك والتصرف فيه بعد إصلاحه بمراجعة الحاكم الشرعي . وهنا طريق آخر للتخلص من الربا ، وهو أن ما يقتطعه البنك من قيمة الكمبيالة إنما هو لقاء قيام البنك بالخدمة له ، كتسجيل الدين وتحصيله وغيرهما ، وعندئذ فلا بأس به ، سواء كان ذلك بعنوان الجعالة أم كان بعنوان الإجارة ، وأما أخذ محرر الكمبيالة تمام قيمتها من المستفيد فلا يكون رباً ، فإنه إنما هو بملاك أن المستفيد حيث أحال البنك على الموقع والمحرر بقيمتها ، أصبحت ذمته مدينة له بما يساوي المبلغ . الفصل العاشر بيع الصرف وهو بيع الذهب أو الفضة بالذهب أو الفضة ، ولا فرق بين المسكوك منهما وغيره .